ابن أبي أصيبعة
184
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
وما كدح ذلك في نفسه ، وجعل يتكرر إليه بالماء في كل يوم إلى أن برئ العليل . قال : قال الذي حدثني : فكنت عنده ضحوة نهار ، إذ أقبل رسول النعمان « 1 » القاضي بكتاب شكره فيه على ما تولى من علاج ابنه ، ومعه منديل بكسوة ، وثلاثمائة مثقال . فقرأ الكتاب وجاوبه شاكرا ، ولم يقبض المال ولا الكسوة . فقلت : يا أبا جعفر ، رزق ساقه اللّه إليك . قال لي : واللّه « 2 » لا كان لرجال معد قبلي نعمة . وعاش " أحمد بن الجزار " نيفا وثمانين سنة ، ( ومات ) « 3 » ووجد له أربعة وعشرون ألف دينار ، وخمسة وعشرون قنطارا من كتب طبية وغيرها ، وكان قد هم بالرحلة إلى الأندلس ، ولم ينفذ ذلك ، ( وكان ) « 4 » في دولة معد . وقال " كشاجم " « 5 » الشاعر ، يمدح أبا جعفر " ( أحمد ) « 6 » بن الجزار " ، ويصف كتابه المعروف بزاد المسافر :
--> ( 1 ) في و : ابن النعمان . ( 2 ) في و : إي واللّه . ( 3 ) ما بين الخاصرتين ساقط من ه . ( 4 ) ما بين الخاصرتين ساقط من ه . ( 5 ) هو أبو نصر ، وقيل : أبو الفتح محمد بن الحسين ، الشاعر المعروف بكشاجم ، شاعر مشهور من أهل الرملة بفلسطين ، وكان كاتبا منجما ، وكان يروى عن الحسين بن عثمان الخرقي ، وغيره ، وله عدة مؤلفات منها : كتاب أدب النديم ، وكتاب المصايد والمطارد ، وكتاب الطبيخ ، كما أن له ديوان شعر مشهور . وكانت وفاته سنة 350 ه . انظر في ترجمته : سير أعلام النبلاء للذهبي : 16 / 285 ، فوات الوفيات لابن شاكر الكتبي : 4 / 99 ، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي : 3 / 37 ( 6 ) ما بين الخاصرتين ساقط من و .